تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الأيدي المجرمة التي زوَّرت الرسائل الكاذبة على لسان أولئك الصحابة هي نفسها التي أوقدت نار الفتن من أولها إلى آخرها ، ورتبت ذلك الفساد العريض ، وهي التي زورت وروَّجت على عثمان تلك الأباطيل ، وإنه فعل وفعل ولقنتها للناس ، حتى قبلها الرعاع ، ثم زوَّرت على لسان عثمان ذلك الكتاب ، ليذهب عثمان ضحية إلى ربه شهيداً سعيداً ولم يكن عثمان الشهيد المجني عليه وحده في هذه المؤامرة السبئية اليهودية ، بل الإسلام نفسه كان مجنياً عليه قبل ذلك ، ثم التاريخ المشوَّه المحرَّف ، والأجيال الإسلامية التي تلقت تاريخها مشوَّهاً هي كذلك ممن جنى عليهم الخبيث اليهودي وأعوانه من أصحاب المطامع والشهوات والحقد الدفين ، أما آن للأجيال الإسلامية أن تعرف تاريخها الحق ، وسير رجالاتها العظام ؟ بل ألم يأن لمن يكتب في هذا العصر من المسلمين ـ أن يخاف الله ولا يتجرأ على تجريح الأبرياء قبل أن يحقق ويدقق حتى لا يسقط كما سقط غيره(1) .

موقف الحسن بن علي ووالده أثناء الحصار :

(1) عثمان بن عفان الخليفة الشاكر الصابر صـ 238 ، 229 .

الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهص ١٧٥