1- شروط عمرو بن سعيد بن العاص: كانت شروطه كالآتي: على أن لعمرو بن سعيد الخلاقة بعد عبد الملك(1), وأن يكون له عامل مع كل عامل لعبد الملك, وأن يستشيره في كل صغيرة وكبيرة(2) ويوليه الديوان وبيت المال(3). وتبرز كتب التاريخ أسبابًا عديدة دعت عبد الملك للقبول بهذه الشروط منها:
أ- انقسام قبيلة كلب -ذات القوة والتأثير السياسي في الأحداث
آنذاك- بين عبد الملك وعمرو الأشدق مما جعل كسب المعركة بالقوة يؤدي إلى خسائر فادحة لكلا الطرفين, ولم يكن لصالح كلب التي فرضت الصلح(4).
ب- سيطرة عمرو الأشدق على مدينة دمشق التي تعد العاصمة -آنذاك- وفيها بيت المال وديوان الجند اللذان يعدان عصب الحياة وكسب المؤيدين آنذاك.
ج- وقوف أكثر القبائل اليمانية الأخرى على الحياد, وعدم تدخلها في الصراع, مما يجعل القرار الفعلي للصلح بيد قبيلة كلب ذاتها(5).
د- قوة عمرو بن الأشق في الشام -خاصة في دمشق- فقد أيدته دمشق, فضلاً عن زعيم بجيلة عبد الله بن كريز القسري الذي كان مع شرطته(6).
هـ- ويمكن أن يكون قبول الاتفاقية من قبل عبد الملك لحل النزاع سلميًا, ثم القيام بقتل عمرو بن الأشدق بعد اتفاقه مع بعض زعماء الشام وبني أمية(7).
(1) الدور السياسي لأهل اليمن في الشام ص85.
(2) تاريخ خليفة, نقلاً عن الدور السياسي لأهل اليمن ص85.
(3) أنساب الأشراف (4/139).
(4) نهاية الأرب (21/102), الدور السياسي لأهل اليمن ص86.
(5) , (2) الدور السياسي لأهل اليمن ص87.
(7) الكامل في التاريخ, نقلاً عن الدور السياسي لأهل اليمن ص87.