هـ- تخلي ابن الحنفية عن المختار, فقد قام على باب الكعبة وقال: إنه كان كذابًا يكذب على الله ورسوله(1), بل أكثر من ذلك, فقد روى الطبري أن ابن الحنفية كتب إلى شيعته: فاخرجوا إلى المجالس والمساجد فاذكروا الله علانية وسرًا, ولا تتخذوا من دون المؤمنين بطانة, فإن خشيتم على أنفسكم فاحذروا على دينكم الكذابين(2).
و- ابتداع المختار لأمر غريب في الإسلام؛ ألا وهو الكرسي, فقد جاء بكرسي ثم قال لأصحابه: إنه لم يكن في الأمم الخالية أمر إلا وهو كائن في هذه الأمة مثله, وإنه كان في بني إسرائيل التابوت فيه بقية مما ترك آل موسى وآل هارون , وإن هذا فينا مثل التابوت, اكشفوا عنه, فكشفوا عنه أثوابه, وقامت السبئية فرفعوا أيديهم فكبروا ثلاثًا(3).
ز- حاجة ابن الزبير الماسة إلى العراق؛ فهو مصدر المال والرجال الوحيد بعد ضياع الشام ومصر, وبقاء المختار في العراق يهدد مكانته ويقطع عليه الوصول إلى بلاد فارس التي لا تزال على طاعته(4).
4- الفرقة الكيسانية وعلاقتها بالمختار:
(1) الطبقات الكبرى (5/158).
(2) , (6) تاريخ الطبري, نقلاً عن عبد الله بن الزبير, للناطور ص159.
(3) تاريخ الطبري, نقلاً عن عبد الله بن الزبير, للناطور ص159.
(4) عبد الله بن الزبير, للناطور ص159.