بايع بعض العلماء لعبد الملك بن مروان بالشام, وكانوا قلة لا يعدون شيئًا أمام العلماء الذين بايعوا ابن الزبير أو الذين اعتزلوا حتى تجتمع الأمة على خليفة, وانحصر وجود هؤلاء في إقليم الشام, وقد ذكر من هؤلاء العالم الجليل قبيصة بن ذؤيب -رحمه الله- فكان من المبايعين لعبد الملك وأحد المقربين إليه(1), ومنهم يزيد بن الأسود الجرشي -رحمه الله- فورد أنه كان مع عبد الملك في خروجه لقتال مصعب بن الزبير, وروي عنه أنه حين رأى الجيشين قد التقيا قال: اللهم احجز بين هذين الجبلين وول الأمر أحبهما إليك(2).
رابعًا: حركة التوابين ومعركة عين الوردة 65هـ:
(1) أثر العلماء في الحياة السياسية في الدولة الأموية ص542.
(2) سير أعلام النبلاء (4/137).
عبد الله بن الزبير · الصفحة ٧٥