تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العزة لله, وفي رواية: آمنت بالله العزيز الرحيم(1), وقد اختلف في سبب وفاته؛ إذ وردت ثلاث روايات فيها: الأولى ترى أنه توفى بالطاعون(2), وتذهب الأخرى إلى أن زوجته أم خالد بن يزيد سقته سمًا فمات أو وضعت وسادته على رأسه حتى مات(3), وثالثة ترى أنه توفى وفاة طبيعية(4), إن تناقض الروايات يدل على أن الحقيقة غير معروفة, وأما الرواية التي تتهم زوجته بالقتل فتبدو كأنها أسطورة مختلقة رددتها الألسن, إما حبًا في الثرثرة, وإما طعنًا في الأسرة الأموية, وهذه الرواية غير مقبولة للأسباب الآتية:

1- أنه لم يعرف عن نساء العرب مثل هذا الفعل, فضلاً عن كونها سيدة حرة شريفة تلتقي وإياه في عبد شمس.

2- مكانة مروان بن الحكم من قومه وتوليته الخلافة يجعل من الصعوبة بمكان الإقدام على مثل هذا الفعل له؛ وذلك للنتائج المترتبة عليه فيما بعد.

3- لم يظهر أي أثر لهذا الاغتيال في الأسرة الأموية, خاصة بين

خالد بن يزيد وعبد الملك بن مروان, مما يدل على أن هذه الرواية غير صحيحة.

أما الرواية التي تشير إلى موته الطبيعي وإصابته بالطاعون فإنها محتملة؛ لأنه كان قد تجاوز الستين من العمر(5), فضلاً عن الجهد الذي بذله في أواخر أيامه, مما يدعم التعويل على موته الطبيعي(6).

(1) المصدر نفسه (11/713)

(2) مروج الذهب (3/89), الدور السياسي لأهل اليمن في الشام ص59.

(3) مروج الذهب (3/89), الدور السياسي لأهل اليمن في الشام, ص60.

(4) الطبقات (5/226).

(5) الأخبار الطوال ص286.

(6) الدور السياسي لأهل اليمن في الشام ص60.

عبد الله بن الزبير · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله بن الزبيرص ٦٩