تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

***

الفصل الثاني

ابن الزبير

في عهد أبى بكر وعمر

وعثمان وعلى ومعاوية

رضي الله عنهم

الفصل الثاني

ابن الزبير في عهد أبى بكر وعمر

وعثمان وعلى ومعاوية رضي الله عنهم

1- في اليرموك:

لا نجد في كتب السيرة أي خبر عن اشتراك عبد الله بن الزبير في الحروب والغزوات رغم حضوره مع والده غزوة الأحزاب وفتح مكة، فقد كان في مقتبل العمر ولم يتجاوز عمره عند وفاة الرسول × إحدى عشرة سنة. وكان الرسول × لا يجيز أحدًا من الغلمان لم يبلغ الخامسة عشرة، وأول ما يرد من أخبار تتعلق بخروجه مع الجيوش، ومرافقته لوالده في تحرير بلاد الشام وحضوره معركة اليرموك إذ يقول عبد الله: كنت مع أبى عام اليرموك، فلما تعبأ المسلمون للقتال، لبس الزبير لأمته ثم جلس على فرسه ثم قال لموليين له: احبسا عبد الله ابن الزبير معكما في الرحل، فإنه غلام صغير(1).

وبعد انتهاء القتال شارك عبد الله في علاج الجرحى بعد انهزام المشركين(2) وإن لم يشارك في القتال لصغر سنه، فإنه ألف القتال والعراك وصليل السيوف منذ نشأته مما زاد في شجاعته وخبرته العسكرية (3).

2- ابن الزبير مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنهم:

مرّ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وابن الزبير يلعب مع الصبيان، ففروا، ووقف ابن الزبير فقال له عمر: مالك لم تفر معهم؟ فقال: لم أجرم فأخافك، ولم تكن الطريق ضيقة فأوسع لك (4)، وتروى المصادر حادثة أخرى تبين شجاعته منذ صباه الباكر، فقد ذكرت المصادر التاريخية أنه كان ذات يوم يلعب مع الصبيان وهو صبى، فمر بهم رجل فصاح عليهم ففروا، ومشى ابن الزبير القهقرى وقال: يا صبيان، اجعلوني أميركم وشدوا بنا عليه، ففعلوا (5).

(1) تاريخ الطبري، نقلاً عن عبد الله الزبير، ماجد لحام ص 41.

(2) تاريخ ابن عساكر، نقلاً عن عبد الله بن الزبير ص 41.

(3) عبد الله بن الزبير ص 41.

(4) الكامل في التاريخ (2/ 75).

(5) نفس المصدر السابق.

عبد الله بن الزبير · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله بن الزبيرص ٢٠