تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزبير من قبل. وأراد ابن الحنفية العودة إلى مكة, ولكن ابن الزبير منعه من دخولها فتوجه بمن معه إلى الطائف, وقيل المدينة, وبقى بها إلى أن قتل ابن الزبير(1).

2- بيعة ابن الزبير في العراق

أدت وفاة يزيد بن معاوية إلى اضطراب الوضع في العراق ونشوب النزاع بين قبائله المختلفة حول السلطة, وهرب عبيد الله بن زياد إلى الشام, وخرج الخوارج قبل هروبه من السجن وبدأوا بإشاعة الفوضى والفساد, وبعد فتن وقتال اتفقت القبائل بالبصرة على أن يتولى عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب الأمر(2), ثم شرع ابن الزبير في تعيين نوابه بعد بيعة أهل البصرة له إلى أن استقر على ولايتها أخوه مصعب, وعين أهل الكوفة عامر بن مسعود بن خلف القرشي(3), وكتبوا بذلك إلى ابن الزبير فأقره, وهذا التصرف يعد في حقيقته إقرارًا من أهل الكوفة بخلافة ابن الزبير(4), وتعامل أهل البصرة وأهل الكوفة مع ابن الزبير, كخليفة للمسلمين(5), وقد ساعدت عوامل عديدة على نشر بيعة ابن الزبير بالعراق, من أهمها: الفراغ السياسي في السلطة بعد وفاة يزيد بن معاوية, وهروب عبيد الله بن زياد إلى الشام, كما أن التنافس القبلي على السلطة, واشتداد شوكة الخوارج وتهديدهم للأمن, أسهم في حث أهل العراق على توحيد كلمتهم والانضواء تحت لواء ابن الزبير(6).

3- بيعة ابن الزبير في الشام

(1) الطبقات (5/107، 108).

(2) تاريخ خليفة ص258, عبد الله بن الزبير, للخراشي ص135.

(3) أنساب الأشراف (1/400), عبد الله بن الزبير ص134.

(4) عبد الله بن الزبير ص134.

(5) تاريخ الطبري, نقلاً عن عبد الله بن الزبير ص136.

(6) عبد الله بن الزبير, للخراشي ص136.

عبد الله بن الزبير · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله بن الزبيرص ١٥٥