تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1-حملة عمرو بن الزبير: رأى يزيد أنه لابد من القيام بعمل عسكري، يكون الهدف منه القبض أو القضاء على ابن الزبير أو حمله على الامتثال لقسم يزيد ووضع الأغلال في عنقه، ولما حج عمرو بن سعيد بن العاص والى المدينة في تلك السنة - والمرجح سنة إحدى وستين - حج ابن الزبير معه، فلم يصل بصلاة عمرو، ولا أفاض بإفاضته (1)، وهذا العمل من ابن الزبير يعنى المفارقة الواضحة لسلطة الدولة، وعدم الاعتراف بها، خصوصًا أن إقامة الحج تمثل الدليل الأقوى على شرعية الدولة وقوة سلطانها، مثله مثل إقامته الجهاد في سبيل الله (2)، ثم منع ابن الزبير الحارث بن خالد المخزومى من أن يصلي بأهل مكة وكان الحارث بن خالد المخزومي نائبًا لعمرو بن سعيد على أهل مكة (3)، وكان ابن الزبير يتصرف وكأنه مستقل عن الدولة، وكان لا يقطع أمرًا دون المسور بن مخرمة (4)، ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف، وجبير بن شيبة، وعبد الله بن صفوان بن أمية، وكان يريهم أن الأمر شورى فيما بينهم، وكان يلي بهم الصلوات والجمع، ويحج بهم (5)، فكتب يزيد إلى عمرو بن سعيد بن العاص واليه على المدينة أن يوجه له جُندا، فعين عمرو ابنُ سعيد بن العاص على قيادة هذه الحملة عمرو بن الزبير بن العوام أخا عبد الله ابن الزبير، وكان عمرو بن الزبير قد ولى شرطة المدينة لعمرو بن سعيد، وكان شديد العداوة لأخيه عبد الله، وقام بضرب كل من كان يتعاطف مع عبد الله بن الزبير، وكان ممن ضرب المنذر بن الزبير، وابنه محمد بن المنذر وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث(6)، وعثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام(7)، وخبيب بن عبد الله بن الزبير(8)

(1) أنساب الأشراف (4/ 407). ...

(2) مواقف المعارضة ص 526.

(3) تاريخ ابن عساكر ،ترجمة ابن الزبير (30/ 200). ...

(4) التقريب 533.

(5) تاريخ ابن عساكر (30/ 200)، مواقف المعارضة ص 527.

(6) نسب قريش ص 214، 215. ...

(7) المصدر نفسه ص 233.

(8) المصدر نفسه ص 923، 240. ...

(9) الطبقات (5/185).

عبد الله بن الزبير · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله بن الزبيرص ١٤٧