تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكعبة, وكان سبب تجديد ابن الزبير لها ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من المسانيد والسُّنن من طرق, عن عائشة أم المؤمنين, أن رسول الله × قال: «لولا حدثان قومك بكفر لنقضت الكعبة ولأدخلت فيها الحجر -فإن قومك قصرت بهم النفقة- ولجعلت لها بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا يدخل الناس من أحدهما ويخرجون من الآخر, ولألصقت بابها بالأرض, فإن قومك رفعوا بابها ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا»(1), فبناها ابن الزبير على ذلك كما أخبرته به خالته عائشة أم المؤمنين, عن رسول الله ×, فجزاه الله خيرًا, ثم لما غلبه الحجاج بن يوسف في سنة 73هـ وقتله وصلبه, هدم الحائط الشمالي وأخرج الحجر كما كان أولاً, وأدخل الحجارة التي هدمها إلى جوف الكعبة فرضَّها فيها, فارتفع الباب, وسدَّ الغربيَّ, وتلك آثاره إلى الآن, وذلك بأمر عبد الملك بن مروان له في ذلك, ولم يكن بلغه الحديث, فلما بلغه الحديث بعد ذلك قال: وددنا أنا تركناه, وما تولى من ذلك(2).

ثالثًا: أسباب سقوط خلافة ابن الزبير:

من خلال الدراسة تظهر للباحث أسباب عديدة لسقوط خلافة ابن الزبير وانتصار الأمويين, ومن أهم هذه الأسباب:

1- اتخاذ الزبير الحجاز مقرًا لخلافته:

(1) البخاري رقم 1583، 4484 .

(2) البداية والنهاية (11/693).

عبد الله بن الزبير · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله بن الزبيرص ١٢٦