تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقاتلهم قتالاً شديدًا, فتعاونوا عليه فقتلوه يوم الثلاثاء من جمادى الآخرة وله ثلاث وسبعون سنة(1), وتولى قتله رجل من مراد, وحمل رأسه إلى الحجاج, وسار الحجاج وطارق بن عمرو حتى وقفا عليه, فقال طارق: ما ولدت النساء أذكر من هذا. فقال الحجاج: أتمدح مخالف أمير المؤمنين؟ قال: نعم هو أعذر لنا, ولولا هذا لما كان لنا عذر, إنا محاصروه منذ سبعة أشهر وهو في غير جند ولا حصن ولا منعة فينتصف منا, بل يفضل علينا, فبلغ كلامهما عبد الملك فصوب طارقًا(2), ولما صلب ابن الزبير ظهرت منه رائحة المسك(3), وقد ذكر أن ابن الزبير في يوم استشهاده قال: ما أُراني اليوم إلا مقتولاً, لقد رأيت في ليلتي كأن السماء فرجت لي, فدخلتها, فقد -والله- مللت الحياة وما فيها(4).

(1) المصدر نفسه (3/73).

(2) , (4) المصدر نفسه (3/73).

(4) سير أعلام النبلاء (3/378).

عبد الله بن الزبير · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله بن الزبيرص ١١٤