ن، وبالود والصفا أمتان
8
درة من كنوز مصر أضاءت
فوق تاج الملوك من ساسان
9
ونبات زكا بروض فؤاد
بين ظلين من ندى وحنان
إن عهد الفاروق عهد سعود
باسم الثغر ناضر الأفنان
10
ملك زانه الجلال وطافت
حوله هالة من الإيمان
قد سرى حبه إلى كل قلب
وجرى حمده بكل لسان
| هوامش
| ذكرى وتاريخ
أنشدت هذه القصيدة بدار المعارف سنة 1945م، بمناسبة احتفالها بمرور عامين على إصدار سلسلة «اقرأ»:
لست من شأنه ولا بعض شانه
كبح الشيب والنهى من عنانه
1
فاذهبي، ما سلا الفؤاد ولكن
ساقه يأسه إلى سلوانه
2
وبدار الفردوس من جانبوا الإث
م، لعجز النفوس عن إتيانه
3
قد تولى الشباب ريحانة الحب
ب، فمن لي بالحب أو ريحانه؟
4
آه من حيرة المشيب: سواء
هو في بوحه وفي كتمانه!
إن كتمناه قهقه الدهر جذلا
ن، ومد الخبيث طرف لسانه
5
أو أبحناه راعنا كل يوم
شرفات يهوين من بنيانه
ورأينا الغيد الأماليد حلما
ضن بالملتقى على وسنانه
6
كل شيء له أوان يوفي
ه، وفوت الشباب قبل أوانه
7
كم نعمنا به زمانا فلما
طاح، عشنا في ذكريات زمانه
8
طائر كان إن تغنى إلى الرو
ض، شجا الحاليات من أغصانه
9
عسجدي الجناح ود العذارى
لو خضبن البنان من ألوانه
10
وتمنى الأصيل لو نال يوما
لمحة الحسن من سنا لمعانه
11
أين تصفيقه؟ وأين مجالي
ه؟ وأين الرخيم من ألحانه؟
12
جال في الأفق جولة ثم ولى
هل يعود الشادي إلى جولانه؟
13
ومضى خافق الجناح ولم يت
رك لقلبي منه سوى خفقانه
14
وحواه الماضي الخضم وأبقى
ذكريات تطفو على شطآنه
مرة تستريح شوقا لذكرا
ه، وحينا نجد في نسيانه
أنا عزمي من آل صخر، ورأسي
لقي الويل من بني شيبانه
15
ولنفسي منى الشباب، وإن أد
رج وجهي الشباب في أغضانه •••
ما أحيلى الصبا، فهل لمحة من
ه، ومن زهوه ومن ريعانه؟!
16
بان بالأمس ركبه فتطلع
ت، أعد الطيوف من أظعانه
17
وبدا في طليعة الركب طيف
لج منه الفؤاد في تحنانه
18
هاج ذكرى «دار المعارف» والغص
ن رطيب، والعمر في عنفوانه
جمعتنا روضا جنى وظلالا
تتدانى القطوف من أفنانه
19
فشدونا عنادلا هزت الده
ر، وكادت تلهيه عن حدثانه
20
وصحا الشرق ناشطا يجبه الدن
يا، وينفي النعاس عن أجفانه
21
وكتبنا في روعة وبيان
يقسم السحر: إنه من بيانه
من إمام وشاعر وأديب
معجزات الفنون طوع بنانه
22
جمعتنا «دار المعارف» أحرا
را، فكنا للعلم من عبدانه
23
إن عنوانها جهابذ مصر
وجلال الكتاب في عنوانه!
24
مصنع من ثقافة وضياء
كل قطر يعشو إلى نيرانه
25
ينضج الخبز للعقول نقيا
لم يروع بالبخس في ميزانه
26
كلما دار دورة نهض العق
ل، وألقى العتيق من أكفانه
طبعات فيها من الحسن طبع
قيمة المرء في مدى إحسانه!
وإذا راعك الجمال لفن
عبقري فاسأله عن فنانه
نجمع الدر توءما وفريدا
ثم نأتي به إلى دهقانه
27
قل كما شئت في مديح «شفيق»
والكرام الثقات من أعوانه
28
باعث الفكر مثله ناشر الفك
ر، له فضله ورفعة شانه
أي نفع للمسك في حقة المس
ك، وللمال في يدي خزانه؟
29
ينشط الفكر بالذيوع ويزكو
وزكاء الينبوع في جريانه!
30 •••
يا ابن «متري» بلغت مدحي، وهذا
منزل النجم، أو قريب مكانه
صنت شعري عن أن يهون وبعض الش
شعر يسعى لذله بهوانه
يصغر الفن حينما تصغر النف
س، وينحط من رفيع قنانه
31
إن شعري أجر النبوغ فما بض
ض لغير المجيد في ميدانه
32 •••
أشفيق، سر بالشباب حثيثا
أمل الشرق في يدي شبانه!
قد قرأنا في «اقرأ» صحائف أبدت
صفحات الربيع في إبانه
33
نهضت بالشريف من لغة الضا
د، وجاءت بالسحر من تبيانه
34
فهناء «دار المعارف» لا زل
ت منار الحجا ومجلى افتنانه
35
لقي الشرق في ذراك ملاذا
مذ بعثت الحياة في أوطانه
36
| هوامش
| مصطفى النحاس باشا
واحد من زعماء مصر البارزين خلف الزعيم العظيم سعد زغلول باشا في رئاسة حزب الوفد، وعاش حياته يناضل الاستعمار الإنجليزي لمصر حتى حقق الله على يديه استقلال البلاد، وقد أنشد الشاعر هذه القصيدة في الاحتفال الذي أقيم تكريما للزعيم بعد عودته هو وصحبه عقب توقيع اتفاقية «منترو» عام 1937م.