إذا دهمت من فادح بهبوب
تهاب القوافي أن تمس جلالة
لذي شمم ضافي الجلال مهيب
30
عليك سلام الله ما ناح طائر
على غصن غض الإهاب رطيب
31
| هوامش
| الصلح بين القبائل
حينما زار الشاعر بغداد في سنة 1939م، مع صديقه حمد الباسل باشا. وفقا لعقد الصلح بين قبائل شمر والعبيد، بعد أن استمر العداء بينهما زمنا طويلا. وقد أقيمت بهذه المناسبة حفلة بدار السفارة المصرية أنشد الشاعر فيها هذه القصيدة.
أجابت نداء الحق سمر العواسل
وعادت إلى الأغماد بيض المناصل
1
وقرت قلوب جازعات خوافق
وخالط دمع البشر دمع الثواكل
2
وطافت على الشر المناجز حكمة
أطاحت بما قد حاكه من حبائل
3
وأطفأ نيران العداوة وابل
من الحلم، حيا صوبه كل وابل
4
وصفق بالبشرى الفرات ودجلة
على نغمات الساجعات الهوادل
5
وحطمت السلم الحسام فلم تدع
به بعد طول الفتك غير الحمائل
6
فليت زهيرا بيننا بعدما خبت
لظى الحرب وانجابت غيوم القساطل
7 •••
هو السيف أطغى ما خضعتم لحكمه
إذا ما انتضاه الحقد في كف جاهل
8
يقطع أوشاجا علينا عزيزة
ويبتر جبارا كريم الوصائل
9
يسيل دم القربى عليه مطهرا
أعز وأزكى من نجيع الأصائل
10
أخي، أنت درعي إن ألمت ملمة
وإن فدحتني عابسات النوازل
11
أخي، أنت من نفسي، دماؤك من دمي «فإن كنت مأكولا فكن خير آكل»
أأرمي أخي؟ يا ويل ما صنعت يدي!
فيا لتها كانت بغير أنامل!
إذا مسني خطب فأول راكب
يخوض لي الجلى، وأسرع نازل
12
أكلت دما إن لم أزد عن حياضه
كريما، وأدفع عنه كيد الغوائل
13
أضاحكه والقلب ما عبثت به
لئام المساعي، أو سموم الدخائل
14
وأبسط كفي نحوه غير جافل
ويبسط نحوي كفه غير جافل
15
إذا البيد لم تنبت نباتا فحسبها
فقد أنبتت فينا كريم الشمائل
16
وقد علمتنا أن يكون إخاؤنا
كشامخ رضوى ركنه غير زائل
17
ألسنا الكرام الغر من آل يعرب
لدى الروع، أو عند التفاف المحافل؟
18
حمينا بحمد الله أنساب قومنا
وصنا على الأيام مجد الأوائل
وما خلقت إلا لعزم نفوسنا
كأنا خلقنا من غبار الجحافل
19
إذا افترقت أهواء قوم تشتتوا
ولم يرجعوا إلا بعار التخاذل
عزيز على الأوطان أن شجاعة
تمزقها الشحناء في غير طائل
حمانا كتاب الله من بعد فرقة
فكنا لدين الله خير المعاقل
وصالت بنا من قوة البأس وحدة
على الكون، لم تترك مصالا لصائل
فثلت عروش، واستطارت أسرة
من الذعر في أعوادها والزلازل •••
جمعنا على الحب القلوب فأشرقت
كما أشرقت بالغيث زهر الخمائل
وعفنا ورود الماء أكدر آسنا
وحنت حنايانا لعذب المناهل
20
وعادت إلى الحسنى «العبيد» و«شمر»
وسار بشير السلم بين القبائل
21
وأصغوا إلى الرأي السديد وأنصتوا
لنصح نصير للعروبة «باسل»
22
إلى «حمد» ترنو المعالي مدلة
وتلقي بأسباب النهى والفضائل
عرفناه وردا للندى غير ناضب
لراج، وعزما للعلا غير ناكل
23
وقد دفن القوم التراث وأقبلوا
إلى الحق يمحو ضوؤه كل باطل
24
وسلوا لإعلاء العراق عزائما
أسد وأمضى من سنان الذوابل
25
يفدون بالأرواح والأهل «فيصلا»
مناط المنى من كل راج وآمل
26
| هوامش
| ثقيل!!
عام 1930م
تبا له من ثقيل
دما وروحا وطينه!
لو كان من قوم نوح
لما ركبت السفينه
1
| هوامش
| ذكرى الزفاف الملكي
بمناسبة ذكرى زواج الملك السابق فاروق إلى الملكة السابقة فريدة يناير 1939م.
اقبس النور من شعاع الراح
والثم الحسن في جبين الصباح
1
وابعث اللحن من سمائك يا شعر
ونافس به ذوات الجناح
2
وانهب الحسن من خدود العذارى
واسرق السحر من عيون الملاح
وتنقل بين الخمائل جذلا
ن طليق الهوى جميم المراح
واسقنا من سلافك العذب إنا
قد سئمنا مرارة الأقداح
3
كم ثملنا برشفة منك يا شعر
فصرنا روحا بلا أشباح
4
ورأينا من الحقائق ما
عز على كل باحث كداح
وقرأنا في كل شيء رموزا
فوق طوق البيان والإيضاح
5
ورسمنا بدائع الكون في لو
ح تعالى عن جفوة الألواح
6
وفهمنا لغى الطيور
وأصغينا لهمس الغصون في الأدواح
7
ورأينا البروق تضحك في الرو