ب. بنت س: سنها 25 سنة، كانت حاملا في شهرها الثالث، تتبعها الجنود وضربوها وأجهضوها.
ه. بنت س. ب: سنها 25 سنة، نزعت ملابسها واغتصبت بينما كان السلاح مصوبا نحو عنقها.
م. بنت ك. ج. ا: سنها 16 سنة، انتشلت من فراشها، وعندما هددها الجند بالاغتصاب فرت هاربة وألقت بنفسها في بئر انتشلت منه فيما بعد.
ه. بنت س: سنها 17 سنة، حاول الجند اغتصابها.
م. بنت م. د: سنها 12 سنة، حاول الجند اغتصابها.
ر. بنت س. ب. س. ج: سنها 15 سنة، محاولة اغتصاب، ارتمت أمها عليها لحمايتها فضربها الجند ضربا مبرحا.
ك. بنت ا. ن: سنها عشرون سنة، هربت عند قدوم الجيش وحاولت الانتحار، ولكن أحد الجنود أمسك بها ومنعها من الصراخ بأن وضع ثوبا على فمها واغتصبها، ثم سلب منها حليها الذهبية، وهي تتألف من سوار وخلخالين.
ن. بنت ب. س: وسنها 18 سنة، تملكها الرعب، فاختفت وراء أمها التي تبلغ 50 سنة، وحاول جندي سحبها إليه، فحاولت أن تحميها بجسمها، فضربها الجندي على وجهها. وقد شاهدنا آثار الضرب عند مستوى العين اليسرى، واغتصبت البنت.
ن. بنت ب. س: شقيقة (ن) وسنها 16 سنة، اغتصبت أيضا.
يظهر أن حوادث الاغتصاب كانت أفظع الحوادث التي دارت في تلك الليلة المزعجة، وذكر لنا أن كثيرا من الأمهات كن يخرجن بناتهن من الغرف ويدفعن بهن إلى البئر للارتماء فيها، وتوسلت الكثيرات من النسوة بأطفالهن الرضع للجنود طلبا للشفقة والرحمة، وكان المعتدون يثورون من هذا المنظر، فيقتلون الأطفال دوسا بالأقدام بعد إلقائهم على الأرض.
وهناك بنت تبلغ من العمر 16 سنة وشقيقها الصغير كانت تحمله على ذراعيها، لم تسلم هذه الفتاة إلا بفضل فكرة طرأت لوالدتها، وهي لفها مع الطفل في سجادة ووضعها في مخبأ أرضي.
وكانت النسوة بعد أيام من تلك الحوادث يتحدثن إلى الصحفيين أو إلى البعثات الحكومية الرسمية ويجهشن بالبكاء، ومن بينهن الكثيرات ما زلن في حالة غيبوبة وذهول، ومنهن من اضطربت أعصابهن.
ومن أفظع ما ارتكبته العساكر الفرنسية في قرية تازركة قتل الرضع دوسا بالأقدام ورميا على الأرض، وقد اتفقت جميع التقارير ومراسلو الصحف الأجنبية على هاته القائمة: (1)
فاطمة بنت محمد بن صالح ناشي وسنها 20 يوما، عثر عليها وعلى وجهها آثار الاختناق بعد مرور الجنود ببيت أهلها، وماتت في اليوم التالي. (2)
صالح بن محمد بن حسين ناشي وسنه 45 يوما، داسه أحد الجنود بالأقدام عندما أبت أمه الاستسلام إليه وهو يريد اغتصابها. (3)
زهرة بنت بشير غلاب سنها 5 أشهر، انتشلت من بين يدي والدتها وألقيت بعنف على الأرض، وقد هربت أمها وتركتها ميتة عندما حاول جندي الاعتداء عليها واغتصابها. (4)
فضيلة بنت محمد بن محمد قاسم وسنها سنة وستة أشهر، ألقاها جندي على الأرض، وقد فرت أمها إلى السطوح فلحق بها واغتصبها، وعندما عادت إلى بيتها وجدت فضيلة ميتة. وقد جرحت الأم جراحات من أثر طعنات السونكي وخاصة بذراعها الأيسر ويدها اليمنى.
وقد كتبت جريدة «النهضة» التونسية بتاريخ 6 / 2 / 1952 تتحدث عن نهب تازركة، قالت:
ونهب الجنود من بيت الحاج محمد الخاي جميع ما فيه من ملابس، وكمية من المال قدرها خمسون ألف فرنك، وأربع أسورة من ذهب وثمانية أقراط من ذهب أيضا وكمية كبيرة من مؤنه، ودمر جميع ما بقي وكسر الأثاث كله.
وقد سلب أحد الجنود من السيدة شاذلية بنت الشيخ (العمدة) عمر الناشئ أساورتها وأخراصها، وحاول أبوها أن يسترجعها بواسطة جندي آخر فلم يفلح، فسأل ذلك من الملازم قائد الفرقة فأرجعت له إذ ذاك الأساور فقط، واحتفظ الجندي بأخراص السيدة شاذلية المسكينة.
وبعد أن فارق الجيش الفرنسي تازركة يوم 29 / 1 / 1952 رجعت إليها من الغد وحدات عسكرية جديدة في الساعة السابعة صباحا، وإذا بمناد يدعو السكان للتجمع، ثم ينادي عن التسعة أشخاص الذين كانوا غائبين بالأمس، وذهب عشرون من سكان القرية للبحث عنهم وعادوا بواحد منهم فقط؛ لأن الغائبين لم يكونوا في تازركة، وبعد الظهر أطلق سراح الرجال، ولم يغادر الجنود تازركة إلا في الساعة الخامسة صباحا من اليوم التالي، ولكن على الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر من ذلك اليوم انزعجت القرية من جديد عند سماع طلقات المدافع الرشاشة، ثم قدم الجنود وطوقوا القرية وأخذوا يتسلقون السطوح، وجيء بالسيد الشافعي بن الطيب المسعدي جريحا، وقد أطلق عليه النار خارج القرية على الرغم من أنه رفع يديه وسلم نفسه للجندي الذي كان يريد اعتقاله، وعرض في الميدان العام وهو مصاب برصاصة في بطنه، وبعد ذلك جاء الشيخ وحمله في سيارته، وقد توفي في مستشفى التحرير في 3 فبراير، ولما شاهد الشيخ أن الأمر يتطور إلى الخطورة خاطب كاهية نابل (نائب حاكمها) بالتليفون وطلب منه النجدة، فقدم الكاهية مع أعوان الدرك، ومضت الليلة بدون حوادث تذكر.