تبعية محبة النبي ﷺ لمحبة الله تعالى
نحن نحب رسول الله ﷺ لأنه حبيب الله عز وجل، فمن أحب الله أحب كل من أحبه الله، وأعظم محبوب من الخلق لله عز وجل هو رسوله ﷺ، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (ولكن صاحبكم خليل الرحمن) يعني نفسه ﷺ، والخلة هي أعلى درجات المحبة؛ لأنها تتخلل في القلب وفي كل شيء في هذا الإنسان، فتصبح كل خلية ونفس وكلمة منك وعاطفة منك تخفق بهذه المحبة وتؤكدها؛ لأنها محبة لمن أحبه الله عز وجل واصطفاه من بين خلقه جميعًا، كما أخبر عليه الصلاة والسلام: (فأنا خيار من خيار من خيار) فهو صفوة الله من خلقه أجمعين، وكما ورد في الحديث الذي صححه أهل العلم أنه قال عليه الصلاة والسلام: (إني من نكاح وليس من سفاح) وذلك في كل الأصلاب منذ الخليقة الأولى، حتى من لم يكن مسلمًا، فلم يكن من أجداده كلهم ولا في نسبه ولا في أصله عليه الصلاة سفاح، بل كله نكاح صحيح، وذلك من طيب محتده، وعراقة أصله، وطهارته التي اصطفاه الله عز وجل لأجلها واختاره ووضعه لها عليه الصلاة والسلام.