تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قراءة الآيات التي فيها عتاب للنبي ﷺ

السؤال

نرى أن الغلو يبلغ مبلغه، وبعض الغلاة من أهل التصوف يرون أن محبة النبي ﷺ تقتضي عدم تكرير الآيات التي فيها عتاب من الله عز وجل لرسوله عليه السلام، مثل: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس:١] أو: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾ [التوبة:٤٣]؟

الجواب

من يقبل مثل هذا؟! فهذا قرآن يتلى، والرسول يتلوه ويأمر بتلاوته، والقرآن كلام الله عز وجل، فهذا كله لا يمكن أن يقبل.

وأود أن أشير إلى قضية مهمة في الطرفين المذمومين، فبالنسبة لمن يبالغ ويخرج عن حد الاعتدال يسم غيره بقضية خطيرة جدًا، وهي الاتهام بعدم المحبة للنبي عليه الصلاة والسلام، فحينما تقول -والعياذ بالله-: فلان لا يحب الرسول فمعنى ذلك خطير، قد تصل دلالة هذا المعنى إلى أنه قد خرج من الملة والإسلام كله؛ لأنه لا يكون مسلمًا من لا يحب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد رأيت بعيني وسمعت بأذني من يقول مثل هذا بتدرج يوهم فيه الناس أن هناك فئة من الناس يبغضون -والعياذ بالله- رسول الله عليه الصلاة والسلام بحجج واهية، وهذا أمره يطول.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح · الجزء ٦٢ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدحج ٦٢ · ص ٢٥