تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة البلاء

سنة البلاء سنة مربوطة بسلوك البشر، فإن الله عز وجل قد قال: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الروم:٤١] وقال: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا﴾ [آل عمران:١٦٥].

من أين هذا البلاء؟ من أين هذا العناء؟ ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمٌ﴾ [آل عمران:١٦٥]، تفقدوا أحوالكم، تفقدوا مجتمعاتكم، تفقدوا بيئاتكم، قارنوها بمنهج ربكم، فإنا نرى خللًا واضحًا، ونعرف السنة، وكيف يجريها الله عز وجل: فالذنب ذنب بني الإسلام مذ بعدوا عن منهج الله أضحى أمرهم فرطا قد خاصموا الله إذ خانوا شريعته وقل إنتاجهم إذ أكثروا اللغطا تفرقوا شيعًا شتى وأنظمة إذ لم يعد حبلهم بالله مرتبطا أليس هذا حال كثير من بلاد الإسلام إلا ما رحم الله؟ إذًا: فأي شيء نبحث عنه؟ وعن أي سبب نفكر؟ نريد أن نقول: إنهم الأعداء، وهل ينتظر من الأعداء غير العداء؟ لننظر إلى الأسباب في صفوفنا، وإلى الخلل في سلوكنا، فإن سنة الله عز وجل ماضية.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح · الجزء ١٧٤ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدحج ١٧٤ · ص ٨