خصومات الأقارب والجيران على الأراضي وغيرها
وانظروا إلى صلة الأقارب، بل أبناء العمومة، بل الإخوة الأشقاء، وقد افترقوا على لعاعة من الدنيا، أو على إرث يقتسمونه، وكم هي المشكلات في هذا! ولئن كان كل أحد منا يعلم شيئًا من ذلك فإن بعضًا منا ممن يكون في موضع يقصده الناس لمشكلاتهم أو للإصلاح بينهم يطلع على كثير وكثير من المحزن المؤلم الذي نرى فيه بعدًا عن الالتزام، فلمَ لا يوثق الناس ما بينهم من عقود، كما أمرهم الله عز وجل بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة:٢٨٢] فلمَ لا يكتب الناس ولا يوثقون؟! ولمَ لا يُشهدُون ولا يتعاملون بالسماحة؟!.
قال ﷺ: (البيعان إن صدقا وبينا بُورك لهما في بيعهما، وإن كتما وغشا لم يبارك لهما في بيعهما)، أو كما روي عن النبي ﷺ.
وأين السماحة المذكورة في قوله ﷺ: (رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع سمحًا إذا اشترى)؟! وأين المودة والمحبة؟! وأين معاني الإيمان والأخوة؟! وأين صدق الوفاء والالتزام؟! وأين قوله ﷺ: (من غشنا فليس منا)؟! كل هذه المعاني تبين أننا عندما نترك الالتزام تأتي أسباب الشقاق والخلاف والخصام، وتتفرق الصفوف، ويحصل بيننا ما نراه ونلمسه في واقع الحياة.