تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التكليف الواحد للرجل والمرأة

الأمر الثالث: التكليف الواحد.

فالمرأة مكلفة مثل الرجل تمامًا بكل أمر من الأوامر التي جاءت عامة ليس فيها خصوصية للرجال، فالله سبحانه وتعالى قال: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ [آل عمران:١٩٥] وقال: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل:٩٧] وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء:١٢٤] وهذا الأمر يدلنا على ضرورة فهم هذا التصور، لنعرف أن على المرأة تكليفًا وواجبًا، فكما كلف الرجل بالعلم فالمرأة مكلفة به، وكما كلف الرجل بالدعوة فالمرأة مكلفة بها، وكما كلف الرجل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فالمرأة مكلفة بهذا، وكل أمر فيه تكليف للرجل فهو على الاشتراك مع المرأة إلا ما ورد الدليل بتخصيص الرجل فيه دون المرأة، أو بتخصيص المرأة فيه دون الرجل.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح · الجزء ١٣٧ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدحج ١٣٧ · ص ١٣