تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستغفار

من مزايا الإنسان المسلم أنه يفيء إلى المغفرة والاستغفار، ومن مزايا المسلم أنه يأخذ بنهج ووصية رسول الله ﷺ لـ معاذ: (يا معاذ! اتق الله حيثما كنت! وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)، ويأخذ بقول الله عز وجل: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفِيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود:١١٤]، وكثير من الناس لا يلتفتون إلى هذا المعنى الخطير المهم، فإذا وقع في المعصية استولى عليه الشيطان وقال: ماذا تفعل بعد هذا؟ وما الذي تريد؟ هل تريد أن تصلي وأنت الآن قد فعلت كذا وكذا؟! فأرغم شيطانك وقل كما قال تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة:١٠٢]، وهذا أقل القليل، فهل تبقى مستمرًا مع المعاصي، أم -على أقل تقدير- تأتي بطاعات لعلها تنسخ تلك المعاصي وتمحو آثارها؟ ولذلك الاستغفار وفعل الصالحات من أعظم هذه الأمور.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح · الجزء ١٠٨ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدحج ١٠٨ · ص ١٨