﴿ النَّفَّاثَاتِ ﴾ السواحر اللاتي ينفثن، ﴿ فِي الْعُقَدِ ﴾ في العقد التي يعقدونها.
﴿ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴾ إذا أظهر حسده، ﴿ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ ﴾ من شر الشيطان.
﴿ الْخَنَّاسِ ﴾ الذي يخنس ويتأخر عن القلب عند ذكر الله تعالى، ﴿ فِي صُدُورِ النَّاسِ ﴾ في قلوبهم إذا غفلوا عن ذكر الله تعالى.
﴿ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ﴾ من شياطين الجن ومن شياطين الإنس (1) .
وتقرأ هاتان السورتان في الصباح وفي المساء، وعند النوم، وبعد الانتهاء من الصلاة والدليل على ذلك:
قال عبد الله بن خبيب - رضي الله عنه - : خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب النبي - صلى الله عليه وسلم - ليصلي لنا، فأدركناه، فقال: «قل؟». فلم أقل شيئًا، ثم قال: «قُل» فلم أقل شيئًا، قال: «قُل». فقلت: يا رسول الله، ما أقول؟: قال: «قل هو الله أحد، والمعوذتين، حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء» [رواه أبو داود] (2) .
وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ فيهما ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ و ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ و ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات» [رواه البخاري] (3) .
قال أهل اللغة: النفث: نفخ لطيف بلا ريق.
وفي السنن عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقرأ بالمعوذتين دبر كل صلاة (4) .
(1) أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير جـ(4).
(2) صحيح الأذكار (للجزائري) الحديث رقم: (17) وقال الترمذي: حسن صحيح، ورواه النسائي.
(3) صحيح الأذكار للجزائري الحديث رقم: (25) ورواه مسلم، والترمذي، وأبو داود، وأحمد، والنسائي وابن السني.
(4) الوابل الصيب لابن قيم الجوزية ص: (152).