تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النور كل ما فيه جميل ساحر، وإذا هي ترى عبد الله وقد عاد شابًا يفيض وجهه بشرًا، فتمد ذراعيها تعانقه حقيقة!

- أهذا أنت يا عبد الله؟ كلا؛ كلا. إن عبد الله قد مات، فمَن أنت ويلك؟

- أنا عبد الله! سرعان ما نسيتِني يا أماه. أما تذكرين ليلة دفعتِني إلى الموت؟

- بلى، بلى، ولكن ... رباه! ماذا أرى.

- لقد حسبوني مت؛ ولكني ذهبت لأحيا الحياة الحقيقية مع أبي بكر والزبير، فتعالي يا أماه، تعالي!

- هأنذي قد جئت. عبد الله! أدركني ... إني أحس كأني أطير. بل أنا أطير حقًا! لقد عدت شابة. ماذا أرى؟ عبد الله ... عبـ ...

- مهلًا يا أماه؛ سنلتقي لقاء لا افتراق بعده.

- أقلت أ ... أ ...

* * *

ولما مر الناس في الصباح على قبر أمير المؤمنين وجدوا أمه، ذات النطاقين، أسماء بنت أبي بكر الصديق ميتة على القبر!

* * *

قصص من التاريخ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصص من التاريخص ٢٣٦