تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الله: ولكنك قد مت منذ زمن طويل!

زيد: نعم، لقد مت منذ زمن طويل.

عبد الله: كيف تكون ميتًا وأنت حي تنطق؟

- كما تنطق أنت!

- ولكني لم أمت.

- نعم يا سيدي ... ولكن تعال معي.

وينحدرون بخفة البرق وسرعته كأنما كانوا يطيرون بغير جناح، فلا تمضي لحظة حتى يشرفوا على مكة.

زيد: ألا ترى يا عبد الله؟

عبد الله: ما هذا الذي أرى معلقًا على رمح؟

زيد: رأسك.

عبد الله: رأسي أنا؟ هل جننت يا زيد؟ عهدي بك رجلًا لَقِنًا عاقلًا. هذا هو رأسي لا يزال مركبًا بين كتفي!

زيد: وهذه هي جثتك مصلوبة.

عبد الله (وقد أخذته حيرة فجعل ينظر في جسده ويجسه): لا شك في أنك قد جننت يا زيد، إن جثتي صحيحة.

زيد: إنها جثتك، ألا تسمع؟

قصص من التاريخ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصص من التاريخص ٢٣٢