تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكثر الضجيج. فلما أبصروا بمالك سكت الناس كلهم، فقال مالك: أيها الشيخ، لك سعة في غير هذه الدار.

قال الشيخ: هي داري، وأنا فرّوخ مولى بني فلان.

فسمعت امرأته كلامه، فخرجت فقالت: هذا زوجي، وهذا ابني الذي خلفته وأنا حامل به. فاعتنقا وبكيا جميعًا، ودخل فروخ المنزل» (١).

* * *

قال فروخ لزوجته وقد خرج ربيعة وبقيا وحيدين: سامحيني يا سهيلة، لقد أسأت إليك. إني أحبك، أحبك.

- أتحبني وقد صرت عجوزًا؟

- الجمال هو الإخلاص يا سهيلة. أحبك دائمًا، إني أراك أجمل النساء.

وانطلقا يتحدثان ساعة، فقال لها: هذه أربعة آلاف دينار، فأخرجي المال الذي عندك. لقد صرنا أغنياء يا سهيلة! مالك تترددين؟ ألا تخرجين المال؟

(١) تاريخ بغداد (٨/ ٤٢٠). والذي هو بين الأهلّة هو كل ما روى التاريخ من خبر فروخ أحببت أن أثبته كما هو، والقصة في «وفيات الأعيان».

قصص من التاريخ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصص من التاريخص ١٥٢