تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكت خوفًا عليه في حياته، فلما مات بكت أسفًا عليه، حتى عشي بصرها. فدخل عليها أخواها مسلمة وهشام يسليانها ويعرضان عليها ما شاءت من الأموال، قالت: والله ما أبكي على مال ولا نعمة، ولكني رأيت منه منظرًا ذكرته الآن فبكيت.

قالا: ما هو؟

قالت: رأيته ذات ليلة قائمًا يصلي، فقرأ ﴿يومَ يكونُ النّاسُ كالفراشِ المَبْثوثِ، وتكونُ الجِبالُ كالعِهْنِ المَنْفوش﴾، فشهق من البكاء حتى ظننت أن نفسه قد خرجت. فما صحا حتى ناديته للصلاة.

ولما ولي أخوها يزيد الخلافة ردّ عليها حليها، فقالت: لا والله أبدًا، ما كنت لأطيعه حيًا وأعصيه ميتًا. لا حاجة لي بها.

فقسمها على أهله ونسائه وهي تنظر.

رحمة الله على أولئك الناس. أولئك - والله - هم الناس.

* * *

قصص من التاريخ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قصص من التاريخص ١٣٦