تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو أن يقول عني في غيابي ما شاء، ولكنه لا يستطيع أن يثبت بالبرهان أن الذي أدعو إليه باطل.

فيا أيها الطالب، إذا أكملت استعدادك وعملت كل ما تقدر عليه، فتوجه إلى الله وقل: يا رب، أنا عملت ما أستطيعه، وهناك أشياء لا أستطيعها أنت وحدك تقدر عليها، فاكتب لي بقدرتك النجاح، ولا تجعل ورقتي تقع في يد مصحح مشدّد لا يتساهل، أو مهمل لا يدقق، أو ساخط أو تعبان لا يحكم بالحق.

وانظر قبل ذلك، فإن كنت على معصية في سلوكك وفي عملك فتب منها، وإن كنتِ أيتها الطالبة على معصية في ثيابك ولباسكِ وسيرتكِ وكنت على مخالفة لحكم الشرع فارجعي عنها، وإن كان منكم جميعًا تقصير في حق الله فدَعوا التقصير، وأقيموا الفرائض، واجتنبوا المحرمات، فإن هذا هو طريق النجاح.

وليست هذه الوصفة من عندي، ولكنها وصفة (راشتة) وكيع شيخ الشافعي:

شكوتُ إلى وَكيعٍ سوءَ حفظي ... فأرشدني إلى ترك المَعاصي

وقال بأنّ هذا العلم نورٌ ... ونورُ الله لا يُهدَى لعاصي

* * *

مع الناس · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مع الناسص ١٥٩