تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن نريد علماء من أمثال هذا الشيخة رحمه الله، يعلمون ويعملون، ويتبعون ولا يبتدعون، ويتقون الله سرا وعلنا، ويحكمون الشرع في خاصة نفوسهم وعامة أمورهم، لا تذلهم الدنيا، ولا يفسدهم الفقر، ولا يطغيهم الغنى، فإن كانوا كذلك كان سواء لدي أن يخرجهم أساتذة الجامعات، أو وعاظ الجوامع، وليكونوا بعد فلاسفة فالإسلام لا يعادي الفلسفة ما لم تكن كفرا، وليكونوا باحثين فالإسلام يحب البحث، وليكونوا مجددين بالاجتهاد في الفروع ما داموا متبعين في أصول الدين. وليجلسوا على البساط أو على الطنافس، وليقرؤوا على السراج أو على الكهرباء، وليسكنوا الأكواخ أو القصور، ولينقطعوا إلى العلم أو ليكونوا أصحاب المناصب وأعضاء المجالس وأولياء الأمر.

...

لكن هل ينتظر أن تخرج هذه الجامعة الأزهرية أمثال أولئك العلماء؟

هذه هي المسألة!

وأنا لا أحب أن أجيب عنها، لأني إن أجبت قلت مرة ثانية:

«ردوا علينا الجامع الأزهر، لا نريد هذه الجامعة الأزهرية!».

***

في سبيل الإصلاح · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

في سبيل الإصلاحص ٢٧