تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدنيا، وإني لأقنع من جنات الفردوس أن تكون مثل سحر رمضان، فأين ذهب رمضان؟ وأنى لي بأن تعود أيامي التي وصفت لأعود إليه؟

ذم المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش بعد أولئك الأيام

إني لا أشتهي شيئا إلا أن أعود طفلا صغيرا لأستمتع بجو المسجد في رمضان وأنشق هواءه وأتذوق نعيمه. لم أعد أجد هذا النعيم، وما تغيرت أنا أفتغيرت الدنيا؟

إني لأتلفت أفتش في غربتي عن رمضان فلا ألقاه لا في المسجد ولا في السوق ولا في المدرسة، فهل مات رمضان (¬1)؟

إذن فإنا لله وإنا إليه راجعون.

لقد فقدت أنس قلبي يوم فقدت أمي، وأضعت راحة روحي يوم افتقدت رمضان، فعلى قلبي وأمي ورمضان وروحي رحمة الله وسلامه!

...

(¬1) لا. ولا يموت، وأحمد الله على أن أحياني حتى عشت في مكة -ورأيت في الحرم- ما يعد معه رمضان الشام يوما من عام.

في سبيل الإصلاح · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

في سبيل الإصلاحص ٢٠٦