تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 8 ]

وكان على نية العودة إلى مصر فلم يحمل معه مكتبته ، وشاء الله أن

يستقر في حضرموت ويتزوج وينجب الاولاد الصالحين ، ليبقى ذكره بهم ،

مع علمه الذي نشره (أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) وبقي في

تريم يشارك في التعليم وإلقاء المحاضرات والفتوى ، ثم شاء الله أن

يرتحل إلى الساحل ، فكانت الحرب العالمية وحلت المجاعة وادي حضرموت

، فارتحل مع من ارتحل من أهلها إلى الساحل ، وفي المكلا لقي

الترحاب الكبير من المسئولين وغيرهم ، وتعين مفتشا لمدارس الدولة

في مادتي العربي والدين ، ولم تطل إقامته بالمكلا إذ تعين مدرسا في

أول ثانوية النصفية في غيل أبي وزير لتخريج المدرسين الابتدائيين ،

ثم درس بالمعهد الديني الجديد ، ثم أصبح مديرا للمعهد المذكور ،

وفيه بذل جهدا كبيرا ليصبح المعهد فرعا من فروع الازهر الشريف ،

ونجح في رحلته إلى مصر ثانية لتحقيق هذا الغرض ، وأسعف من الازهر

بالمدرسين والمناهج والكتب اللازمة . مؤلفاته له من المؤلفات

والبحوث ما يلي : 1 - كتابه الكبير (وجوب التحول إلى حسن الظن

بالمتوسل) ناقش فيه كل من سبقه من المانعين له ، وأتى من الادلة

الثابتة والشواهد المتواترة عن السلف ما يقطع لسان كل متقول ، وهو

لا يزال مخطوطا ويحتاج إلى جهد في ترتيبه ، لان من طريقة المؤلف

رحمه الله إعادة النظر فيما يكتب المرة تلو المرة ، فيضيف ويحذف

ويشطب ويلحق ، ومات رحمه الله قبل أن يعيد ترتيبه . 2 - (هداية

المتخبطين) وهو مختصر صغير من كتابه المذكور أعلاه ، رد فيه

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٧