تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 16 ]

صلى الله عليه وسلم كما ورد في الاثر ، وسيأتي بيانه بإسناده ،

وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم يغره بالعلم كما قال معاوية ،

والفضل ما شهدت به الاعداء . ولهذا تفرد من بين الصحابة بقوله :

سلوني قبل أن تفقدوني . وقد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم

بالتوفيق في معرفة القضاء . فكان يقول : ما شككت في قضاء بين اثنين

، وكان يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعض أقضيته فيستحسنها .

وفي مقدمة المسلك المبسوط لهذا الحديث ما شئت من بسط هذه الامور

التي حازها دون غيره . وقد جاء عن سلمان رضي الله عنه أن عليا عليه

السلام أولهم سلما وأكثرهم علما ، مرفوعا وموقوفا . وعن معتل بن

يسار وعائشة وأسماء بنت عميس وبريدة وعلي وابن عباس وأبي هريرة ،

كلها مرفوعة ، ومن مرسل إسحاق وحديث علي ، صححه الطبري والدولابي

من طريقه في الذرية الطاهرة . وكانت الصحابة تقر له بهذا الامتياز

. قال عمر : أقضانا علي . وقال ابن مسعود كنا نتحدث بأن أقضى أهل

المدينة علي بن أبي طالب ، وفي رواية أنه أعلم أهل المدينة . وكان

عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو الحسن ، ويقول لولا علي لهلك عمر ،

ولما أفتى في العزل أعجب به وقال له : أطال الله عمرك ، وفي رواية

جزاك الله خيرا . وكان ابن عباس يقول : إذا صح الامر عن علي فلا

تتجاوزه .

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ١٥