تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعلك موضع العذر (١).

قال رسول الله - ﷺ -: «معترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين» وزاد عند ابن ماجة: «وأقل أمتي أبناء السبعين سنة» (٢).

والمعترك أي: موضع القتال، أو موضع الحرب، أو موضع العراك والمعاركة (٣)، فكأن هذا السن ميدان حرب يكثر فيها الموت.

وبوب النووي في رياض الصالحين: باب الحث على الازدياد من الخير في أواخر العمر، قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾، قال ابن عباس – رضي الله عنهما – والمحققون: معناه أو لم نعمركم ستين سنة (٤).

قال الصديقي في شرح هذا الباب: (باب الحث) أي الحض، (على الازدياد) افتعال من الزيادة (من الخير) أي الطاعات والبر الموصلة إلى مرضاة الله – عز وجل -، (في أواخر العمر) لأنه أوان الختام، وبحسنه تحصل ثمرات الطاعات وبركات الحسنات.

إلى أن قال: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ﴾ هو استفهام توبيخ وتقرير، ﴿مَا

(١) لسان العرب، (٤/ ٥٤٦).

(٢) حسنه الألباني برقم (٥٤٥٧) في صحيح الجامع، المكتب الإسلامي بيروت.

(٣) لسان العرب، (١٠/ ٤٦٤، ٤٦٥) القاموس المحيط ص ١٢٢٥ ط٢ مؤسسة الرسالة بيروت.

(٤) رياض الصالحين ص ١١٥، ومثله في حلية الأولياء، (٨/ ٥١)، دار الكتاب العربي بيروت.

يا صاحب الستين · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يا صاحب الستينص ٩