تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - التعلق بالشهوات والإكثار من المباحات، كالتوسع في المناكح والمطاعم والمشارب والنوم الكثير نهارًا، والسهر ليلًا على ملهيات ومشغلات عن الله تعالى وعن معالي الأمور، قال المعري:

جني ابن ستين على نفسه ... بالولد الحادث ما لا يحب

تقول عرسُ الشيخ في نفسها ... لا كنتَ ياشر خليل صحب

ما يصنع الشيخ بالعذراء يملكها؟ ... كجوزة بين فكي أدرد خرف

إن رام يكسرها بالسن تثلمه ... وكسرها راحة للهائم الدنف

٥ - صحبة من لا تزيد صحبته إلا نقصا ممن لا يذكر إلا بالدنيا وملذاتها وحطامها الزائل، ولقد أمر الله تعالى بصحبة الصادقين فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة:١١٩] قال الطبري: وكونوا في الدنيا من أهل ولاية الله وطاعته تكونوا في الآخرة مع الصادقين في الجنة، يعني مع من صدق الله الإيمان به (١). ونهى - ﷺ - عن صحبة غير المؤمن فقال: «لا تصاحب إلا مؤمنا» (٢).

وقال الإمام طاووس رحمه الله لابنه: يا بني صاحب العقلاء

(١) تفسير الطبري (١١/ ٦٢).

(٢) حسنه الألباني برقم (٧٢١٨) في صحيح الجامع.

يا صاحب الستين · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يا صاحب الستينص ٤٧