تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبوابًا، وساق أحاديث، منها: باب استحباب خضاب الشيب بصفرة أو حمرة وتحريمه بالسواد: عن جابر قال: أتى بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا، فقال رسول الله - ﷺ -: «غيروا هذا بشيء، واجتنبوا السواد» الثغامة: نبت أبيض الزهر والثمر.

وقال: باب في مخالفة اليهود في الصبغ: وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - ﷺ - قال: «إن اليهود والنصاري لا يصبغون فخالفوهم».

قال النووي: ومذهبنا استحبابُ خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حُمرة، ويحرم خضابه بالسواد على الأصح (١).

قال ابن حجر رحمه الله: قوله - ﷺ - «إن اليهود والنصاري لا يصبغون فخالفهوهم» يقتضي مشروعية الصبغ، والمراد به صبغ اللحية والرأس، ولا يعارض ما ورد من النهي عن إزالة الشيب، لأن الصبغ لا يقتضي الإزالة، ثم إن المأذون فيه مقيد لما أخرجه مسلم من حديث جابر أنه - ﷺ - قال: غيروه، ولأبي داود وصححه ابن حبان من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – مرفوعا: «يكون قوم في آخر الزمان يخضبون كحواصل الحمام لا يجدون ريح الجنة» وإسناده قوي إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه وعلى تقدير ترجيح وقف فمثله لا يقال فيه بالرأي، فحكمه الرفع، ولهذا

(١) شرح النووي على صحيح مسلم، (١٤/ ٨٠) دار إجياء التراث بيروت.

يا صاحب الستين · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يا صاحب الستينص ٣٤