تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأعذار إلى الله مجازية، والمعنى أن الله لم يترك للعبد سببًا في الاعتذار يتمسك به، والحاصل أنه لا يعاقب إلا بعد حجة، وقوله: أخْر أجله، يعني أطاله حتى بلَّغه ستين سنة، وفي رواية معمر: «لقد أعذر الله إلى عبد أحياه حتى يبلغ ستين سنة أو سبعين سنة لقد أعذر الله إليه، لقد أعذر الله إليه ...» وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – بلفظ: «من أتت عليه ستون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر» (١).

ويكاد ينعقد إجماع المفسرين على أن التعمير المذكور في آية فاطر هو ببلوغ الستين

قال الطبري: اختلف أهل التأويل في مبلغ ذلك فقال بعضهم: ذلك أربعون سنة، وقال آخرون: بل ذلك ستون سنة.

وعن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا كان يوم القيامة نودي أين أبناء الستين؟ وهو العمر الذي قال الله: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾» قال رسول الله - ﷺ -: «لقد أعذر الله إلى صاحب الستين سنة والسبعين».

وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من عمره الله ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر».

وعن علي – رضي الله عنه – في قوله: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا

(١) فتح الباري، (١١/ ٢٤٠ – ٢٤٢).

يا صاحب الستين · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يا صاحب الستينص ١٧