ففي بنجلادش يأتي الناس إلى زيارة القبور والأضرحة ويظنون أنها أقدس مكان على وجه الأرض لذلك فهم يسجدون أمام الأضرحة إجلالا ً لها واحتراما ً إلا من رحم ربي كما يطلبون من أصحابها الذرية ودفع المصائب وتفريج الكروب ويقدمون لهم النذور من الأموال والحيوانات كالغنم والبقر التي تذبح باسم صاحب القبر لأنهم يعتقدون أن لأصحاب هذه الأضرحة والقبور يدا ً في تصريف الأمور بل وفي إدخالهم الجنة ومن المضحك المبكي أن بعض الناس يأتون مزارات يوجد بها سلاحف وتماسيح يعتقد فيها البعض من الجهلاء النفع والضر فيقدمون الأكل لها أملا ً في الحصول على وظيفة أو تفريج كربة كما تحرص بعض النساء الجاهلات على مس هذه الحيوانات أملا ً في حدوث الحمل والرزق بالذرية لأنهم يعتقدون أن هذه الحيوانات تحولت إلى هذه الصورة بعد أن كانت من الأولياء الصالحين وهناك من المزارات التي تحتوي على أشجار يعتقد فيها وتعلق على أغصانها الخيوط والخِرَق .. فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
ننتقل إلى دولة اريتريا ..
ففي اريتريا إخواني في الله .. يتوجه كثير من القبوريين للأضرحة والقبور حاملين معهم الأغنام والأبقار والسكر والقهوة والشاي وغيرها من الأنواع التي توجد عندهم إضافة إلى الأموال وذلك ليقدموها قربانا ً إلى صاحب الضريح والقبر وقد يذبحون الأنعام للولي أو للشيخ ويطوفون بالقبر ويتمرغون بترابه ويطلبون قضاء الحوائج وتفريج الكربات منه كما يحصل من الفساد الأخلاقي حول الأضرحة ما يستحي الإنسان من ذكره وخاصة الاختلاط وانتهاك الأعراض وتكثر هذه الممارسات حول الأضرحة الشهيرة كضريح مثلا ً الشيخ ابن علي وضريح سِيْدِي هاشم الميرغني وضريح بنته الست علوية بمدينة مصوع وهذين القبرين قد تم بناءهم على شكل مكعب ومغطى بالقماش مثل الكعبة وفي كل زاوية من هذه الزوايا خشبة مستديرة يتبرك بها بعد الانتهاء من الطواف حول القبر ..