تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول إخواني في الله إن مزاره وثن يعبد ويقدس في بلاد الشام والتي كانت في يوم من الأيام عاصمة الخلافة الأموية وإن كان لا يزال في أهلها الخير إن شاء الله تعالى .. غير أن هذه الفتنة بهذا الوثن تزداد يوما ً بعد يوم فلو قدر لك الذهاب إلى قبر ابن عربي في دمشق لوجدت فئاما ً من الناس يغدون إليه ويروحون ولوجدتهم يطوفون حوله ويتوسلون به ويعلنون دعائهم له من دون الله تعالى ولوجدت المرأة تضع خدها على شباك الضريح وتمرغه وتنادي أغثني يا ابن عربي! ولو جدت الصبايا البريئات يجئن إليه ويمددن إليه الأكف ويمسحن الوجوه ويخشعن ويتضرعن .. أقول إخواني في الله عند قبر ابن عربي في دمشق تُمَارس شتى ألوان الشرك الأكبر فأين الناصحون وأين المخلصون وأين السائرون على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

والمصيبة الكبرى أن جميع الصوفية المنصفين عندما يسمعون كلام ابن عربى يقولون بكفره وزندقته

فتعجب غاية العجب يكفروه ويطوفون بقبره

يزندقوه ويسألونه من دون الله

فأى سفه أعظم من هذا

أى سفه أعظم وأفحش من أن أجعل من قال بأن إيمان فرعون أعظم وأفضل من إيمان موسى عليه السلام كيف أجعل لمن قال بمثل هذا ولآية على مسلم؟!!!

أما " في الأردن" ..

فالدعاة في شرقها يطوفون بالأغنام حول مقام النبي يوشع في أزمان ألأوبئة ويختارون خير نعاجهم ويصعدونها إلى سطح الضريح وينحرونها فيسيل الدم على عتبات الضريح قربة لصاحب هذا القبر .. كما تزور المرأة العاقر والتي لا تنجب مقام النبي يوشع حافية خاشعة وتجثوا أمام الضريح وتقبله بدموع وتضرع ومنهن من يرقدن الليالي الطويلة بين أسواره بالصوم والصلاة ثم يغادرنه وفي أنفسهن من الفرح والسرور ما الله به عليم ..

التصوف بين .. التسنن والإلحاد · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التصوف بين .. التسنن والإلحادص ٧٥