تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا بل ما شاء الله وحده " رواه أحمد والبخاري، وكان صلى الله عليه وآله وسلم دائم التضرع إلى ربه ومولاه ألا يُِِِتخذ قبره وثنا ً يعبد مع الله تعالى حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم: " اللهم لا تجعل قبري وثنا ًيعبد لعن الله قوما ً اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد " رواه الإمام أحمد والحديث صحيح، وقد سار الصحابة رضوان الله عليهم بعد النبي صلى الله عليه وآله على منهاجه وطريقته الشريفة في التحذير من الشرك وذرائعه فلم يكن على عهد الصحابة ولا التابعين ولا تابعيهم من هذه القبور .. والأضرحة المعظمة في زماننا شيء لا في الحجاز ولا اليمن ولا الشام ولا العراق ولا مصر ولا خُرَاسَان ولا المغرب ولم يكن قد أحدث مشهدا ً لا على قبر نبيا ً ولا صاحب ولا أحد من أهل البيت ولا على ولي ولا صالح .. ثم ماذا حدث بعد ذلك؟! بدأ الانتقال من النور إلى الظلام .. ظلام العبودية لغير الله تعالى إلى عبودية المخلوق للمخلوق وسراب الغلو في الأشخاص وتقديس المشاهد والقباب والقبور فحدث الانحراف العقدي والتمزق النفسي والشذوذ الفكري الذي أخذ ينخر في جسد الأمة فعشعش في عقول كثير من أبناءها وتربع على قلوبهم حتى فرّخ وثنية سافرة بغيضة أعني بذلك إخواني في الله داء تقديس القبور والأضرحة والمزارات فظهرت بدعة منحرفة ضالة وهي بدعة التشيع التي كانت بداية الشرك والوثنية و الإلحاد .. فالشيعة هم أول من بنى المشاهد على القبور حيث تتبعوا قبور من مات قديما ً ممن يعظمونهم من آل البيت وراحوا يبنون على قبورهم ويجعلونها مشاهد ومزارات ثم قامت الزنادقة منهم ببناء المشاهد والأضرحة على قبور الأولياء والأئمة فتعطلت المساجد ووضعوا في زيارة المشاهد والقباب وتعظيمها والدعاء عندها من الأكاذيب والبهتان ما الله به عليم ...

التصوف بين .. التسنن والإلحاد · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التصوف بين .. التسنن والإلحادص ٦٩