أن الصوفية يقفون من التوحيد الذي أمر الله به موقفاً معاديا ويا ليت المتصوفة يقفون عند هذا الحد بل ذهبوا بعد إن نفروا الناس عن التوحيد الصحيح إلى ابتداع عقائد إلحادية وسموها التوحيد الحقيقي الذي ينبغي أن يصل إليه الإنسان.
وهذا بيان لإنقسام الصوفية والأشاعرة على العموم إلى قسمين متباينين أشد البيان.
فى أصل الشريعة وجميع الشرائع وهو التوحيد.
وهذا يلفت نظرنا لأهمية الدور الذى قام به شيخ الإسلام الإمام: محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى , وإدراكه للمنحنى الرهيب الذى يريد القبوريون والمتصوفة إدخال الأمة فيه, يريدون إدخال الأمة فى كهف سامرائى مظلم لن تستطيع الأمة الخروج منه إلا بإزالة جميع معالم الوثنية والشرك وكما بدأها معلمنا الأول وإمام الأمة فأزال الشرك من القلوب فأزالوه من على جميع الأرض ولله الحمد والمنه.
ويحدثنا الشيخ ممدوح الحربى حفظه الله تعالى فى رائعته " دموع وعبرات تسكب على التوحيد " فيقول:
إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له .. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. وأشهد أن محمدا ً عبده ورسوله .. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ سورة آل عمران (102) .. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ سورة النساء
وأسأل الله عز وجل أن يتقبل منا أعمالنا وأقوالنا وأن يحسن لنا الختام على الإيمان والتوحيد والسنة إنه على كل شيء قدير ..