تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وقد ذكر في كتابه أشياء حسنة نافعة وأشياء باطلة ولكن هو فيها ينتهي إلى الفناء في توحيد الربوبية ثم على التوحيد الذي هو حقيقة الاتحاد ولهذا قال:

باب التوحيد: قال الله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾

التوحيد تنزيه الله عن الحدث , قال: وإنما نطق بما نطقوا به وأشار المحققون إلى ما أشاروا إليه في هذا الطريق لقصد تصحيح التوحيد وما سواه من حال أو مقام فكله مصحوب العلل) " الفتاوي الكبرى (5/ 342) ".

الفصل الثانى:-

أقسام التوحيد عند الصوفية

لقد قسم المتصوفة التوحيد إلى ثلاثة أقسام وهذه الأقسام الثلاثة وإن اختلفوا في العبارات التي ساقوها بها إلا أنهم يتفقون جميعاً في المضمون الذي يرمون إليه وكلهم متفقون على أن التوحيد الحقيقي الذي يجب أن يحققه الصوفي ليس التوحيد الذي أرسل به الرسل وأنزل به الكتب وهو إفراد الله بالعبادة وحده لا شريك بل يعتبرون هذا التوحيد للعوام فقط أما الخاصة وخاصة الخاصة فليس هذا توحيدهم بل توحيد خاصة الخاصة وهو القول بوحدة الوجود وهذا ليس وصولاً إلى حقيقة التوحيد بل هو وصول إلى قمة الإلحاد الذي لم يسبقوهم إليه أحد من أهل الديانات السماوية المحرفة كاليهودية والنصرانية.

وإلى جانب ذلك فهذه الأقسام التي قسمها المتصوفة للتوحيد تخالف تماما الأقسام التي قسمها أهل السنة والجماعة لتوحيد الله عز وجل استقراءً من النصوص الشرعية.

وأبدأ بذكر نماذج من النصوص التي تثبت انحراف المتصوفة في تقسيم التوحيد.

فمن الأئمة الكبار عند المتصوفة الذين تكلموا عن التوحيد عند الصوفية وقسموه إلى أقسام ثلاثة أبو إسماعيل الهروي فقد تكلم عن التوحيد وقسمه إلى ثلاث أقسام فقال:

والتوحيد على ثلاث أوجه:

الأول: توحيد العامة الذي يصح بالشواهد.

الثاني: توحيد الخاصة وهو الذي يثبت بالحقائق.

والوجه الثالث: توحيد قائم بالقدم وهو توحيد خاصة الخاصة.

التصوف بين .. التسنن والإلحاد · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التصوف بين .. التسنن والإلحادص ٥٦