تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأولى ـ أن الصوفية أصبحوا إذا وجهوا بالخرافة قالوا مدسوسة، وإذا خلوا إلى بعضهم رووا هذه التخريفات، ومنها ما وثق صوتاً وصورة لداعية التصوف المعاصر "علي الجفري اليمني" وهو يروي أحد هذه الخرافات عن الشعراني

الثانية ـ أن الكتاب بأكمله إلا النزر القليل جداً، ينضح ويفور بالخرافة، فلا نعلم أيها المدسوس, الحق القليل؟ أم التخريف الكثير؟. وللتوثيق إليك فيض من غيض:

وفيما يلي بعض الكرامات المزعوة لبعض من يعظمهم الخرافيون ويدعون لهم الكرامات

ولا يملك من اطلع عليها إلا أن يحمد الله على نعمة العقل والإيمان

قال الشعراني في الطبقات (2ـ 184): طبعة دار العلم للجميع: الشيخ الصالح عبد القادر السبكي أحد رجال الله تعالى كان من أصحاب التصريف بقرى مصر رضي الله عنه: ((وكان كثير الكشف لا يحجبه الجدران والمسافات البعيدة من اطلاعه على ما يفعله الإنسان في قعر بيته .... وخطب مرة عروساً فرآها فأعجبته فتعرى لها بحضرة أبيها، وقال: انظري أنت الأخرى حتى لا تقولي بعد ذلك بدنه خشن، أو فيه برص أو غير ذلك، ثم أمسك ذكره وقال: أنظري هل يكفيك هذا، وإلا فربما تقولي: هذا ذكره كبير لا أحتمله، أو يكون صغيراً لا يكفيني، فتقلقي مني، وتطلبي زوجاً أكبر آلة مني)).

وقال أيضاً: الشيخ علي أبو خودة الطبقات (2ـ135): ((وكان رضي الله عنه إذا رأى امرأة أو أمرداً راوده عن نفسه، وحسس على مقعدته، سواء كان ابن أمير، أو ابن وزير، ولو كان بحضرة والده، أو غيره، ولا يلتفت إلى الناس، ولا عليه من أحد)).

وقال أيضاً في الطبقات (2 ـ185): ((الشيخ شعبان المجذوب رضي الله عنه، كان من أهل التصريف بمصر المحروسة، وكان يخبر بوقائع الزمان المستقبل وأخبرني سيدي علي الخواص رضي الله عنه أن الله تعالى يطلع الشيخ شعبان على ما يقع في كل سنة من رؤية هلالها، فكان إذا رأى الهلال عرف جميع ما فيه مكتوباً على العباد)).

التصوف بين .. التسنن والإلحاد · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التصوف بين .. التسنن والإلحادص ٢٦