تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي مرة صلى اللّه عليه عشرًا، ثم سلوا اللّه لي الوسيلة، فإنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد اللّه، وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد، فمن سأل اللّه لي الوسيلة، حلت عليه شفاعتي يوم القيامة)، فقد أخبر أن الوسيلة ـ التي لا تصلح إلا لعبد واحد من عباد اللّه ورجاء أن يكون هو ذلك العبد ـ هي درجة في الجنة، فهل بقى بعد الوسيلة شيء أعلي منها يكون خارجًا عن الجنة يصلح للمخلوقين؟!

وثبت في الصحيح ـ أيضًا ـ في حديث الملائكة الذين يلتمسون الناس في مجالس الذكر قال: (فيقولون للرب تبارك وتعالى: وجدناهم يسبحونك ويحمدونك ويكبرونك). قال: (فيقول: وما يطلبون؟ قالوا: يطلبون الجنة). قال: (فيقول: وهل رأوها؟) قال: (فيقولون: لا)، قال: (فيقول: فكيف لو رأوها؟!) قال: (فيقولون: لو رأوها لكانوا أشد لها طلبًا). قال: (ومم يستعيذون؟!) قالوا: (يستعيذون من النار). قال: (فيقول: وهل رأوها؟!) قال: (فيقولون: لا). قال: (فيقول: فكيف لو رأوها؟) قالوا: (لو رأوها لكانوا أشد منها استعاذة). قال: (فيقول: أشهدكم أني أعطيتهم ما يطلبون، وأعذتهم مما يستعيذون) ـ أو كما قال ـ قال: (فيقولون: فيهم فلان الخطاء جاء لحاجة فجلس معهم)، قال: (فيقول: هم القوم لايشقى بهم جليسهم). فهؤلاء الذين هم من أفضل أولياء اللّه كان مطلوبهم الجنة، ومهربهم من النار.

التصوف بين .. التسنن والإلحاد · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التصوف بين .. التسنن والإلحادص ١٤٠