أما عن كيفية اجتماع أهل الديوان: فينزل الأموات من البرزخ، يطيرون طيرانًا بطيران الروح، فإذا اقتربوا من موقع الديوان بنحو مسافة نزلوا إلى الأرض ومشوا على أرجلهم إلى أن يصيروا إلى الديوان، وحضورهم يكون بالروح لا بالجسد، والاجتماع السنوي في الديوان يحضره بزعمهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: مثل إبراهيم وموسى وغيرهم من الرسل، وموعده السنوي في ليلة القدر، كما يحضره من الملأ الأعلى الملائكة المقربين، وأزواج النبي –صلى الله عليه وسلم– وأكابر صحابته رضوان الله عليهم.
هذه عقائد تعتقدها الكثير من عقائد الصوفية، فلا يتعجب السامع.
وهناك أيضاً هذه الطرق الصوفية:
التيجانية: وتنسب لأحمد بن محمد بن مختار التيجاني، ولد سنة 1150هـ بقرية بني تيجين من قرى البربر، ومن مزاعمه أنه خاتم الأولياء فلا ولي بعده، وأنه الغوث الأكبر، وأن أرواح الأولياء منذ آدم إلى وقت ظهوره لا يأتيها الفتح والعلم الرباني إلا بواسطته، وأنه وأتباعه أول من يدخلون الجنة، وأن الله أعطاه ذكرا يسمى " صلاة الفاتح " وأن هذا الذكر يفضل كل ذكر على وجه الأرض ستين ألف مرة، وأن أتباعه يدخلون الجنة بلا عذاب ولا حساب مهما عملوا من المعاصي.
الشاذلية: وتنسب إلى أبي الحسن الهذلي الشاذلي نسبة إلى شاذلة ببلاد المغرب، قال الإمام الذهبي في ترجمته في العبر: " الشاذلي: أبو الحسن علي بن عبدالله بن عبدالجبار المغربي، الزاهد، شيخ الطائفة الشاذلية، سكن الإسكندرية وله عبارات في التصوف توهم، ويتكلف له في الاعتذار عنها، وعنه أخذ أبو العباس المرسي، توفي الشاذلي بصحراء عيذاب في أوائل ذي القعدة 656هـ " وتنتشر "الشاذلية" في كل من مصر وبلاد الشام، ويشتهرون بالذكر المفرد "الله، الله، الله" أو المضمر " هو هو " ولهم ورد يسمى الحزب الشاذلي.