تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنَّ كثيراً من العلماء اعتنوا بمختلف الحديث عنايةً كبيرةً ، من هؤلاء إمام الأئمة ابن خزيمة(1) رحمه الله تعالى فهو من أحسن الناس كلاماً فيه حتى قال عن نفسه :(لا أعرف حديثين متضادين ، فمن كان عنده فليأتني به لأؤلف بينهما)(2).

ومن العلماء من صنف به مصنفات كالإمام محمد بن إدريس الشافعي(3) في كتابه "اختلاف الحديث" الذي ذكر فيه طرفاً من الأخبار المتعارضة ، ولم يقصد الاستقصاء .قال النووي رحمه الله تعالى: (وصنف فيه الإمام الشافعي ولم يقصد -رحمه الله- استيفاؤه ، بل ذكر جملة ينبه بها على طريقه)(4) .

وممن صنف فيه كذلك أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدِّينَوَري(5)رحمه الله تعالى في كتابه "تأويل مختلف الحديث " وكان غرضه من هذا الكتاب (الرد على من ادّعى على الحديث التناقض والاختلاف ، واستحالة المعنى من المنتسبين إلى المسلمين)(6) ، قال النووي رحمه الله تعالى : (ثم صنف فيه ابن قتيبة فأتى بأشياء حسنة وأشياء غير حسنة لكون غيرها أقوى وأولى وترك معظم المختلف)(7).

(1) الحافظ الكبير أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري ، كان إماماً ثبتاً عديم النظير ، ولد سنة (223هـ) وتوفي سنة (311هـ).التذكرة (2/720).

(2) تدريب الراوي (2/176) ، المنهل الروي (1/60) ، فتح المغيث (3/470).

(3) أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي ، صاحب المذهب الشهير ، وكان مع ذا أديباً شاعراً بليغاً ومحدثاً إماماً وكان ذكياً شديد الذكاء ، ولد سنة (150هـ)وتوفي سنة (204هـ).التذكرة (1/361).

(4) تدريب الراوي (2/196).

(5) النحوي ، اللغوي ، الأديب ، كان ثقة ديناً فاضلاً وصاحب تصانيف مشهورة ، ولد سنة (213هـ) وتوفي سنة (270هـ).سير أعلام النبلاء (13/296).

(6) تأويل مختلف الحديث (145).

(7) تدريب الراوي (2/196).

مقدمات في علم مختلف الحديث · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمات في علم مختلف الحديثص ٥