تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستخلف؛ لأن الناس اختلفوا في صحة إمامته، فيخرج من الخلاف؛ ولأن صلاة القائم أكمل فيستحب أن يكون الإمام كامل الصلاة، ثم قال: فإن صلى بهم قاعدا جاز، ويصلون من ورائه جلوسا، فعل ذلك أربعة من الصحابة، ثم ساق الأدلة عليه، ومنها حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: «صلي النبي ﷺ في بيته وهو شاك فصلى جالسا، وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به» (١) ٠ ٠ ٠ ٠ الحديث. .

وهذا إذا ابتدأ الإمام الصلاة قاعدا فإن من خلفه يصلون قعودا، وإذا ابتدأ قائما ثم عجز في أثناء الصلاة عن القيام صلى من خلفه قياما، كما حصل في مرض النبي ﷺ حين خرج وجلس إلى جنب أبي بكر رضي الله عنه الذي بدأ الصلاة بالناس قائما، ثم جعل يصلي وهو قائم بصلاة النبي ﷺ، والناس بصلاة أبي بكر رضي الله عنه، والنبي ﷺ قاعد (٢) .

(١) انظر صحيح البخاري كتاب الأذان باب إنما جعل الإمام ليؤتم به ١ / ١٦٩.

(٢) رواه البخاري في كتاب الأذان، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به ١ / ١٦٨، ومسلم في الصلاة باب استخلاف الإمام ١ / ٣١١. وانظر أحكام الإمامة والائتمام في الصلاة ص ١١٢.

مسؤولية إمام المسجد · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسؤولية إمام المسجدص ٢٤