تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الكوراني « وكان مما ذكروه في نقاشهم كلام ابن كثير في تفسيره ، وتصحيحه للحديث الذي يؤيد أنها نزلت في علي عليه السلام ، وقول ابن كثير عن سنده ( لا يقدح به ).

قال الكوراني « فحرف النواصب قوله فجعلوه ( لا يفرح به ) وبقيت النسخ الأخرى شاهدة على تحريفهم!! بل يشهد عليه أن عبارة ( لا يفرح به ) لم يستعملها أحد من المحدثين أبداً، وإنما هي من ابتكارات النواصب في تحريفاتهم» (الانتصار1/423)!

وقد فرح الرافضة بتصحيف صدر من بعض المطابع الشيعية ويخشى أن يكون متعمدا وهو تحريف قول ابن كثير عن إحدى أسانيد هذه الرواية « وهذا سند لا يفرح به» فجعلوها (وهذا سند لا يقدح به).

فإن ابن كثير لم يستعمل لفظ (يقدح به) في تفسيره ولا مرة واحدة وإنما ورد استعماله لفظ (يقدح فيه) عند قوله تعالى ﴿ ورهبانية ابتدعوها ﴾ . بينما نجده دائما يستعمل لفظ (يفرح به) وهو لفظ قرآني كقوله تعالى ﴿ الذين يفرحون بما أتوا ﴾ وقوله ﴿ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم ﴾ .

وكيف يقول ابن كثير عن هذا السند (لا يقدح به) وقد قال قبيله عن السند « رواه ابن مردويه من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعمار بن ياسر وليس يصح منها شيء بالكلية، لضعف أسانيدها وجهالة رجالها» (تفسير ابن كثير 3/130).

والعرب لا تقول (يقدح بفلان) وإنما يقدح في فلان. إلا اللهم قوله (وجعل يقدح بزند معه ليوري ناراً) عند قوله تعالى ﴿ وهل أتيك حديث موسى إذ رأى نارا ﴾ . من القدح بالنار. وليس بمعنى الطعن. وكذلك عند قوله تعالى (فالموريات قدحاً) وهو قدح الخيل بحوافرها.

ولكنني وجدت عبارة (يقدح في) عند قوله « ولا يقدح في هذه المتابعة لحال داود» فلم يقل قدح بـ وإنما قدح في. مما يؤكد أن هناك تلاعبا جرى في النص ليوهم تحسين ابن كثير للإسناد.

علي الكوراني · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علي الكورانيص ١٧٥