انتفع وفسر التحريك بالتعدي إشارة إلى أنه ليس المراد مطلق تحريك إذ قد يكون التحريك مأذونا فيه للعلف
قوله ( ( ( وإذا ) ) ) ( بل لو اقتصر على أحدهما أجزأه ) أي أنه إذا اقتصر على أحدهما فإنها تدفع له بعد الاستيناء مدة باجتهاد الإمام ولا تدفع له عاجلا
فقول الشارح لأنه قد ينسى الآخر أي وقد لا ينساه ويكتفي بذكر واحد فيعطى حكمه من كونها تدفع له بعد الاستيناء فإن أثبت غيره أكثر منه أخذها وأما إذا وصف اثنين فلا يستأني بها وتدفع له عاجلا وأما لو عرف العفاص وغلط في الوكاء أو عكسه فإنه لا يكفي ولا تدفع له قوله ( وظاهر كلامه أيضا أن الدنانير والدراهم لا تشترط ) أي أن من عرف العفاص والوكاء وجهل عددها فلا يضر وتدفع له كما في شرح خليل بل لو عرف أحدهما وجهل العدد فإنها تعطى على ما تقدم وكذا إذا أخبر بالزيادة لا يضر وفي غلطه بالنقص قولان
وفي غلطه في صفة الدنانير لا شيء له بلا خلاف بأن قال محمدية فإذا هي يزيدية
قوله ( وهو كذلك عند أصبغ ) وهو المعتمد
قوله ( وظاهره أيضا أنه لا يفتقر إلى يمين وهو المشهور ) أي أن من عرف العفاص والوكاء فقط فإنه يأخذها بلا يمين ومن باب أولى إذا عرف العفاص والوكاء والعدد فإنها تدفع له من غير يمين وأولى إذا قامت بذلك بينة ومقابل المشهور قول أشهب لا بد من يمين وسبب الخلاف هل العرف ينزل منزلة الشاهدين أو الشاهد الواحد فإن قلنا كالشاهدين فلا يحتاج إلى يمين وإن قلنا كالشاهد فيحتاج معه ليمين قاله في الذخيرة ولو عرف إنسان عفاصها ووكاءها وعرف الآخر عددها ووزنها فإنها تعطى لمن عرف العفاص والوكاء بعد يمينه ويقضى لمن عرف العفاص والعدد على من عرف العفاص والوكاء بيمين فيما يظهر كما أن الظاهر أن من عرف أوصافا يقوى بها الظن على من عرف أوصافا يحصل بها ظن دونه بيمين وكذا يقضى لمن عرف العفاص وحده بيمين على من عرف العدد والوزن ولو وصفها ثان مثل الأول فإن كان الأول لم ينفصل بها حلفا وقسمت بينهما بخلاف ما لو انفصل بها انفصالا بينا بحيث يمكن وصول العلم للثاني من الأول فإنها تكون للأول
قوله ( وغلة اللقطة الخ ) أي من لبن وجبن وسمن وزبد وظاهر عبارته ولو زادت الغلة على قدر قيامه وهو ظاهر العلامة خليل وهو الموافق لرواية ابن نافع وقيد ابن رشد المسألة بأن له قدر قيامه والزائد على