تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعنى أن الله تعالى بمقتضى اختياره رتب العذاب عليها والمراد بالعذاب الرجم أو الجلد على المرأة إن لم تحلف وعلى الرجل إن بدأت قبله على القول بعدم إعادتها قوله ( رجمت ) أي ضربت بالحجارة إلى أن تموت ما لم ترجع إلى الحلف فإن لها ذلك كالتي تقر على نفسها بالزنا ثم ترجع عنه قاله في النكت بخلاف الزوج إذا نكل ثم أراد أن يرجع فلا يمكن من ذلك بل يحد قوله ( محصنة ) يتضمن كونها حرة مسلمة بالغة عاقلة وطئت وطأ ( ( ( وطئا ) ) ) مباحا بنكاح وحينئذ فقوله إن كانت حرة وقوله بوطء يفيده قوله محصنة ويفيده ما تقدم أيضا قاله عج قوله ( أو من زوج غيره ) أي في نكاح صحيح لازم وكان ذلك الوطء مباحا بانتشار من زوج مسلم مكلف قوله ( فإنها لا تحد ) يعني إن كانت صغيرة مطيقة للوطء فالزوج يلاعن دونها وإن نكل حد ولا لعان عليها لأنها لو أقرت بالزنا لم تحد قوله ( جلدت مائة جلدة ) حيث كانت حرة مسلمة مكلفة فإن كانت أمة فنصف الحد وإن كانت ذمية يلزمها الأدب لأذيتها لزوجها وردت لحاكم ملتها بعد تأديبها لاحتمال استحقاقها الحد بنكولها قوله ( وكانت الزوجة بالغة الخ ) أي وعفيفة لا إن لم تكن كذلك فلا حد وقوله مسلمة أي وأما الذمية فيلزمه الأدب بنكوله وكذا الأمة وأما التقييد ببالغة فإنما هو بالنظر للتقييد بقوله ولحق به الولد وإلا فقد تقدم أنها إذا كانت تطيق الوطء ونكل يحد لها وهذا أحسن من قوله في التحقيق وقيدنا كلامه بكونهما بالغين لنحترز به عما إذا كانا غير بالغين أو كانت هي فقط غير بالغة فأنه لا حد عليه قوله ( ثمانين جلدة ) حيث كان حرا مكلفا فإن كان صبيا والزوجة بالغة فإن رماها بالزنا فلا لعان ولا حد عليه وإنما يؤدب وإن ظهر بها حمل انتفى عنه بغير لعان وعليها الحد قوله ( ولا يخفى حكم القيود ) أي ولا يخفى مفهوم القيود التي ذكرناها التي هي مسلمة بالغة حرة وقد ذكرناه قوله ( وللمرأة ) ولو في العدة قال مالك فيمن طلق امرأته واحدة أعطته مالا في العدة على أنه لا رجعة له عليها

فيلزمه طلقة ثانية بائنة قوله ( أي يباح ) أي فالخلع جائز مستوى الطرفين قوله ( إذا كانت بالغة رشيدة ) أي وأما لو كانت صغيرة أو سفيهة أو رقا فلا يباح والظاهر الكراهة في الصغيرة والحرمة فيما بعدها وحرر أي ولا يصح وحاصله أن المرأة إذا كانت صغيرة أو سفيهة مولى عليها أم لا ومن فيها بعض رق إذا خالعت

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ١٤٤