تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج- وأيضاً يمكن لسائل أن يسأل إذا كانت ادعاءات الشيعة بشأن إمامة عليٍّ بن أبي طالب (ع) وأولاده وعصمتهم صحيحةً فلماذا لم يأمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بتدوين هذا الأمر الهامّ في وثيقةٍ مكتوبةٍ؟ ولماذا لم يتمَّ إبلاغ هذا الأمر – الذي يدَّعي الشيعة أنه أصل الدين وأساسه وأنه ضامن لسعادة الناس ونجاتهم في الدنيا والآخرة- بشكل مكتوب ومدوَّن ومختوم بخَتْم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى جميع رؤساء وملوك وأمراء العرب ولماذا لم يأمر النبيُّ بحفظ هذه الوثيقة وإبلاغها للأجيال اللاحقة؟؟ قد يُجاب بأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أراد في آخر لحظات عمره المبارك أن يقوم بهذا الأمر لكنه مُنع من كتابة صحيفةٍ في هذا الصدد عندما اتُّهِم بأنه يهجُر وأن المرض قد غلب عليه، ولكن بغض النظر عن صحة سند هذه الواقعة أو سقمه، ينبغي أن نقول: لا أحد يعلم ما الذي أراد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كتابته بالضبط، وبالتالي فالاستناد إلى هذه الحادثة – والتي سندها غير موثوق بالطبع – لا يحلُّ المشكلة. وثانياً: إذا كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قد أراد فعلاً كتابة صحيفة ينصُّ فيها على موضوع الإمامة كما تدَّعيه الشيعة فلماذا لم يفكِّر بهذا الأمر إلا في آخر لحظات عمره عندما أصبح على فراش الموت وفي حال الاحتضار؟ ألم يكن في وسعه أن يكتب مثل هذه الصحيفة في جميع السنوات الماضية ويبلغها لرؤساء قبائل العرب وكبار الصحابة؟

دليل الشيعة القرآني في إثبات إمامة عليٍّ (ع):

يقول علماء الشيعة: «من الآيات التي يتَّفق أكثر المفسرين وأهل الحديث على أنها نزلت بشأن الإمام عليّ بن أبي طالب الآية التالية: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (المائدة/55).

نظرية الإمام في ميزان النقد · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرية الإمام في ميزان النقدص ٦٨