تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستدل متكلمو الشيعة التقليديُّون، استناداً إلى قاعدة اللطف، على ضرورة وجود الأئمة المعصومين بعد النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بالدليل التالي:

«أ- نَصْبُ إمام معصوم بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لطفٌ.

ب- اللطف واجبٌ على الله.

النتيجةُ: نَصْبُ إمام معصوم بعد النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم واجبٌ على الله.»

وبعبارة أخرى:

«إذا لم يكن الإمام المعصوم بين الناس، لم يستطِع الناس أن يدركوا على نحو صحيح وكامل طريق السعادة وأن يجتازوه، ولمّا كان الله لطيفاً بعباده...فأن لطفه يقتضي أن يقوم بهذا الأمر (أي نَصْب الإمام المعصوم)» (1) .

ولا يزال كثير من متكلمي الشيعة حتى اليوم يستدلون بهذا الشكل لإثبات ضرورة نَصْب أئمة معصومين بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم (2) .

وعندما نسأل إذا كان نَصْب الإمام لطفاً واللطف واجب على الله فلماذا مُنِع الناس منذ ألف ومئة عام حتى اليوم من هذا اللطف، وكما يقول الفخر الرازي ألا تُعتَبَر غيبةُ الإمام الثاني عشر والتي نتيجتها عدم تمكن الناس من الوصول إليه نقضاً ومخالفة لقاعدة اللطف؟ فإننا نسمع الإجابة التالية:

«

(1) مصباح يزدي، محمد تقي «راهنماشناسي» (أي معرفة الدليل المرشد)، ص407.

(2) مطهري، مرتضى، إمامت ورهبري، ص.

نظرية الإمام في ميزان النقد · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرية الإمام في ميزان النقدص ٣٣