أقول: فهل هذا يُعَدُّ فضيلةً لهم؟ هل كانوا بهذه الصورة يقومون بجهد جبار ومفخرة عظيمة في تجنبهم للذنوب؟ هل مثل هذه العصمة تستحق الثواب الأخروي؟ ألا تجعل تلك الادعاءات العريضة الأنبياءَ والأئمة موجودات استثنائية خاصة تختلف في طبيعتها وخلقتها الخاصة عن سائر البشر؟ إذا كنا نحن البشر العاديُّون منذ بداية ولادتنا وطفولتنا نمتلك بفضل «العناية الإلهية الخاصة» «قوَّةً باطنيةً غير عادية (خارقة) وملكةً نفسيةً قويةً» وكنا نستطيع أن نرى «حقيقة الكون وعالم الملكوت وباطن عالم الوجود» وكنا نمتلك «إرادة قوية لكبح ميول النفس» فهل كان يصدر عنا أي خطأ أو ذنب؟ وهل كان الشيطان عندئذٍ يكلف نفسه عناء محاولة إغرائنا وإضلالنا؟؟
نظرية الإمام في ميزان النقد · الصفحة ٢٨١