ب- إن معنى ادعاء ارتداد الناس بعد النبيّ هو أن نبوة النبيّ التي دامت ثلاثة وعشرين عاماً، وكلّ التَّعب والعناء الذي تكبده صلى الله عليه وآله وسلم في الدعوة لم ينتج إلا تربية ثلاثة أو أربعة مسلمين حقيقيين فقط! فهل يمكن القبول بمثل هذا الكلام؟ وبمعزل عن ذلك هل هناك مصدر أو مستند موثوق واحد يثبت أن هؤلاء النفر الثلاثة، الذين ثبتوا على الإسلام الصحيح حسب قول الشيعة (مثل سلمان وأبو ذر)، كانوا يقولون بما يؤيد مدعى الشيعة (حول نَصْب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم علياً (ع) إماماً وخليفة من بعده)؟
ج- إن معنى الادعاء المذكور هو أن أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأنصاره ظهروا في النهاية حفنة من المنافقين وعبّاد الدنيا وطالبي الرئاسة والسفلة و....، ففي مثل هذه الحالة كيف يمكننا الاطمئنان إلى القرآن الكريم الذي وصل إلى أيدينا عن طريقهم ونقلوه لنا؟ من أين لنا أن نعلم أن مثل هؤلاء الأشخاص عبيد الدنيا وطلاب الرئاسة والمنافقين لم يقوموا بتحريف القرآن وحتى أنهم أدرجوا فيه آية مثل: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر/9)، لطمأنة الآتين من بعدهم وخداعهم؟